حارة حريك تعلن انتهاء دور الرابية

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

أثار المقال الأخير الذي نشرناه تحت عنوان "حذار يا سيد حسن" سلسلة من التعليقات المؤيدة وعددا من التعليقات المعترضة. ويكفينا فخرا في موقع "القوات اللبنانية" أننا الموقع الحزبي الوحيد الذي ينشر تعليقات قرائه على مختلف توجهاتهم السياسية، بما فيها التعليقات التي تتضمن انتقادات قاسية، وذلك ضمن الإبقاء على الحد الأدنى من اللياقات في التخاطب.
 
وبالعودة الى مضمون المقال السابق، فإننا نصر على إبداء رأينا السياسي كاملا وبوضوح تام. والغريب في التعليقات هو وصول البعض في "ذميتهم" الى حدّ اعتبار أن التوجه الى السيد حسن نصرالله بكلام سياسي يعبّر عن واقع تاريخي وسياسي ووطني أمر لا يجوز، في حين أنهم يصفقون لتوجيه السهام الى من أعطي مجد لبنان سيّد بكركي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، والذي أتى سلفه البطريرك الياس الحويك باستقلال لبنان الكبير!
فهل وصلت هذه "الذميّة" بالبعض الى حدّ الخوف من مجرّد التعبير عن رأيه في مواجهة نصرالله و"حزب الله"؟!
 
لا أيها السادة،
نحن نحترم "حزب الله" وجميع مسؤوليه، وفي الوقت نفسه لا نقبل من أحد أن يفرض علينا آراءه.
ولذلك نتوجه إليهم بالتأكيد أن المسيحيين لم يعتدوا يوما على أحد، ولكنهم لن يقبلوا أبدا بأن يعتدي أحد عليهم.
تاريخنا يشهد أننا لا نهاب أحدا مهما علا شأنه. نقول ما نؤمن به علنا ولا نقبل بأن يملي علينا أحد رأيه. نحترم رأي الآخرين ولا نقبل بأن يمنع علينا أحد حق إبداء رأينا بحرية.
 
نحن من سكنّا المغاور والجبال لنبقي شعلة إيماننا وشعلة الحرية مضاءتين في هذا الشرق، لا يمكن لأحد أن يعطينا دروسا حول ما نقول وما لا نقول.
فكيف نقبل بأن يتجرأ أحد ليحاول أن يملي على بطريركنا ورأس كنيستنا المقاومة ما يقوله؟
 
أيا يكن، بات واضحا في الأيام الماضية أن الغطاء المسيحي الذي أمنه البعض لـ"حزب الله" سقط، فانتهت اللقاءات والمشاورات الهزلية التي كانت تعقد في الرابية لإعطاء شرعية لاستمرار سلاح "حزب الله" من بوابة مسيحية.
 
هكذا استعاد الأمين العام لـ"حزب الله" لقاءاته "التشاورية" منهيا بذلك "خديعة" الغطاء العوني. ولذلك قصد حارة حريك كل من النائب سليمان فرنجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الطاشناق... وبقية الزوار من جماعة 8 آذار ينتظرون دورهم في شوارع حارة حريك بعدما انتهت المسرحية في الرابية.
 
نعم، نتائج الانتخابات أفضت الى وقائع محددة: انتهى دور الرابية بنتائج الأقلام المسيحية، ولم يعد من حاجة لممثلين ثانويين. وعنوان المواجهة السياسية بات واضحا: التمثيل المسيحي الأساسي ينطلق من معراب ليشمل مختلف تكاوين قوى 14 آذار المسيحية، بعدما تراجعت شعبية النائب ميشال عون مسيحيا بالأرقام المعلنة والوقائع. التمثيل السني معقود لتيار المستقبل، والتمثيل الدرزي في يد الحزب التقدمي الاشتراكي. أما التمثيل الشيعي فيحتكره "حزب الله" مع تلوينة من حركة "أمل".
 
وبالتالي لم يعد من حاجة سياسية تذكر لعون، وخصوصا بعد اضطرار نصرالله الى دخول المواجهة المباشرة مع البطريرك الماروني في ظل عجز عون عن أداء أبسط الأدوار المطلوبة منه، وقد يكفي منحه بعض جوائز الترضية ليس أكثر.
 
وبناء على كل ما تقدم، أعلنت "القوات اللبنانية" عبر لسان رئيس هيئتها التنفيذية أنها لم ولن تغيّر قيد أنملة في مضمون خطابها السياسي الذي التزمت به قبل الانتخابات، ومنذ 30 عاما، رغم إصرارها على مبدأ التهدئة، إلا أنها لن تساوم أبدا على ما ائتمنها عليه الناخبون المسيحيون.
وفي طليعة ثوابتنا الدفاع عن كنيستنا رمز كرامتنا وعنوان وجودنا.
 
ولذلك نكرر مرة جديدة: حذار ان يحاول أحد التطاول على كنيستنا او التصويب على رأسها سيّد بكركي مار نصرالله بطرس صفير.

طوني أبي نجم
القوات اللبنانية
No votes yet